آقا رضا الهمداني

22

مصباح الفقيه

ووصيّ الأب والجدّ والإمام ومن يأمره الإمام . ثمّ قال في كل هؤلاء الخمسة : لا يصحّ تصرّفهم إلَّا على وجه الاحتياط والحظَّ للصغير ، لأنّهم إنّما نصبوا لذلك ، فإذا تصرّف فيه على وجه لا حظَّ فيه ، كان باطلا ، لأنّه خلاف ما نصب ( له ) ( 1 ) ( 2 ) . انتهى . وقال شيخنا المرتضى رحمه اللَّه - بعد أن أورد الأخبار المزبورة ، ثمّ نقل العبارة المحكيّة عن الحلَّي والشيخ في المبسوط - ما لفظه : ويؤيّد ذلك أنّ نقل المال إلى الذمم معرض للتلف بالإعسار ، أو الإنكار ، أو الموت ، أو غير ذلك ممّا يغلب على الاحتمالات القائمة في صورة بقاء العين ، ولذا يظهر من المسالك في باب الرهن : التردّد في جواز اقتراض الولي مال الطفل ( 3 ) . وعن التذكرة : اشتراط جواز الاقتراض بالمصلحة مضافا إلى الولاية والملاءة ( 4 ) . وكيف كان ، فالقول بالمنع ، وإلحاق اقتراض الوليّ لنفسه بإقراضه لغيره - الذي اتّفقوا ظاهرا على أنّه لا يجوز إلَّا مع المصلحة - قويّ ، إلَّا أنّ العمل بتلك الأخبار المجوّزة المنجبرة بما حكي لعلَّه أقوى ( 5 ) . انتهى ، وهو جيّد . وممّا يؤيّد الجواز أيضا : بعض الأخبار الآتية وغيرها ممّا يدلّ على

--> ( 1 ) في النسخة المعتمدة في التحقيق والطبع الحجري : ( إليه ) . والصحيح ما أثبتناه من المبسوط . ( 2 ) كما في كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري : 457 ، وانظر : المبسوط 2 : 200 . ( 3 ) المسالك 4 : 35 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 81 ( الطبع الحجري ) . ( 5 ) كتاب الزكاة - للشيخ الأنصاري - : 457 .